بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 17 من 391

[صفحة 17]

الاختلاف مبنيا على اختلاف الأذرع. و قال أحمد بن محمد المقري في المصباح المنير الميل بالكسر في كلام العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري و الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع و عند المحدثين أربعة آلاف ذراع و الخلاف لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره ستة و تسعون ألف إصبع و الإصبع ست شعيرات بطن كل واحد إلى ظهر الأخرى و لكن القدماء يقولون الذراع اثنتان و ثلاثون إصبعا و المحدثون أربع و عشرون إصبعا فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنتين و ثلاثين كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع و إن قسم على رأي المحدثين أربعا و عشرين كان المتحصل أربعة آلاف ذراع و الفرسخ عند الكل ثلاثة أميال انتهى. و قدر الأكثر الشعير بسبع شعرات من شعر البرذون و ضبط مد البصر في الأرض بأنه ما يميز به الفارس من الراجل للمبصر المتوسط في الأرض المستوية و بالجملة الجمع بين هذه التقديرات و العلم بحصول كل منها في المسافات لا تخلو من عسر و إشكال و الأولى رعاية الاحتياط فيما اشتبه من ذلك بالجمع بين القصر و التمام. ثم اعلم أنه ذكر غير واحد من الأصحاب أن مبدأ التقدير من آخر خطة البلد في المعتدل و آخر محلته في المتسع عرفا و لم نطلع على دليله و قيل مبدأ التقدير مبدأ سيره بقصد السفر و قالوا البحر كالبر و إن قطع المسافة في ساعة واحدة لأن التقدير بالأذرع كاف في ثبوت الترخص قال في المنتهى لا نعرف في ذلك خلافا. و لو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ذاهبا و جائيا فإن بلغ في الرجوع إلى موضع الأذان و مشاهدة الجدران فالظاهر أنه لا خلاف في عدم القصر و إن لم يبلغ فالمقطوع به في كلام الأصحاب أنه لم يجز القصر و خالف فيه العلامة في التحرير. و الأول لعله أقوى إذ الظاهر من أخبار المسافة كون ذلك في جهة واحدة

التالي صفحة 17 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...