أربعة و عشرون فرسخا و قال داود يلحق الحكم بالسفر القصير كالطويل لما رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَ ص كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرْسَخاً قَصَّرَ الصَّلَاةَ. و عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. و قال الحسين بن مسعود في شرح السنة ذهب قوم إلى إباحة القصر في السفر القصير رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى النُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَوْمِهِ. قال عمرو بن دينار قال لي جابر بن زيد أقصر بعرفة و أما عامة الفقهاء فلا يجوزون القصر في السفر القصير و اختلفوا في حده قال الأوزاعي عامة الفقهاء يقولون مسيرة يوم تام و بهذا نأخذ. قلت و روى سالم أن عبد الله بن عمر كان يقصر في مسيرة اليوم التام و قال محمد بن إسماعيل سمى النبي ص يوما و ليلة سفرا - وَ أَرَادَ بِهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ. ثم نقل سائر الأخبار المتقدمة. و أما حديث المقنع (1) ففيه دلالة على أن من سافر أربعة فراسخ لا يفطر إن رجع من يومه و إلا فيقصر و يمكن حمله على أن الراكب يمكنه أن يرجع قبل الزوال فيصوم بخلاف راكب السفينة و سيأتي الكلام فيه في كتاب الصوم
____________