إنما يوردون أخبارا يصححونها و منه يعلم مذاهبهم و آراءهم و كذا الصدوق في الفقيه (1) قال باب وجوب الجمعة و فضلها و أورد الأخبار و لم يورد معارضا و رواية ابن مسلم نتكلم على دلالتها و عبارته في المقنع كالصريح في ذلك كما سيأتي و قال ره في كتاب المجالس (2) في مجلس أورده لوصف دين الإمامية و الجماعة يوم الجمعة فريضة و في سائر الأيام سنة فمن تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له و وضعت الجمعة عن تسعة عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين. و تخصيصها بزمان الحضور مع كونه بصدد بيان مذهب الإمامية ليعمل به تلامذته و الآخذون عنه من غير قرينة في غاية البعد (3) و كذا سائر المحدثين ظواهر كلماتهم ذلك.
____________و لو لا أنّه لم يكن ليصلى الجمعة لما اشتبه عليه أن الخطبة في يوم الجمعة مقدم على الصلاة إجماعا من المسلمين.
قيل: و لا يبعد أن يكون لفظ الجمعة في كلامه هذا من سهو القلم. و ليس بشيء لان الصدوق قد تعرج على ذلك في كتابه علل الشرائع ج 1 ص 252 و عيون الأخبار ج 2 ص 112، حيث أنكر على الفضل روايته بتقديم الخطبة في الجمعة قال: قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا و الخطبتان في الجمعة و العيدين من بعده، لانهما بمنزلة الركعتين الاخراوين و ان اول من قدم الخطبتين عثمان إلى آخر ما قاله في الفقيه بلفظه. و هكذا صرّح بذلك في كتابه المقنع حيث يقول: و انما جعلت الصلاة يوم الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين: جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة حتّى ينزل الامام و مثله ما في الهداية على ما سيجيء تحت الرقم 71.