وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنِّي لَأَرْكَبُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَاهَا اللَّهُ- مَا أَرْكَبُ فِيهَا إِلَّا الْتِمَاسَ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ- أُضْحِي فِي طَلَبِ الْحَلَالِ- أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ- وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتاً وَ طَيَّنَ عَلَيْهِ بَابَهُ- ثُمَّ قَالَ رِزْقِي يَنْزِلُ عَلَيَّ أَ كَانَ يَكُونُ هَذَا- أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ- قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ- قَالَ رَجُلٌ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَيَدْعُو عَلَيْهَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ- لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِي يَدِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا- وَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا يُشْهِدُ عَلَيْهِ- فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ- لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ- وَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ فَيَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ- وَ لَا يَنْتَشِرُ وَ لَا يَطْلُبُ وَ لَا يَلْتَمِسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ- ثُمَّ يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ.
. وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً (1) قال الطبرسي ره أي اذكروه على إحسانه إليكم و اشكروه على نعمه و على ما وفقكم من طاعته و أداء فرضه و قيل المراد بالذكر هنا الفكر كما قال تفكر ساعة خير من عبادة سنة و قيل معناه اذكروا الله في تجاراتكم و أسواقكم - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي السُّوقِ مُخْلِصاً عِنْدَ غَفْلَةِ النَّاسِ وَ شُغُلِهِمْ بِمَا فِيهِ- كُتِبَ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ- وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
انتهى. (2) و يحتمل أن يكون المراد به اذكروا الله في الطلب فراعوا أوامره و نواهيه فلا تطلبوا إلا ما يحل من حيث يحل و الأعم أظهر و الحاصل أنه تعالى وصاهم بأن لا يشغلهم التجارة عن ذكره سبحانه كما قال الله تعالى رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ
____________