هو أولى من غيره و مع عدم حضوره فالمشهور أن صاحب المنزل و الإمام الراتب في المسجد و صاحب الإمارة في البلد من قبل الإمام أولى من غيرهم و قال في المنتهى لا نعرف فيه مخالفا. و هذا الخبر يدل على تقديم صاحب المنزل و الإمارة و أما صاحب المسجد فعلل بأن المسجد يجري مجرى منزله و بأن تقديم غير صاحب المسجد عليه يوجب وحشة و تنافرا و فيهما ما ترى نعم يومئ بعض الأخبار إلى رعاية حقه كتقديمه على المتطهر إذا كان متيمما و نحوه و سيأتي في فقه الرضا(ع)و في الدعائم ما يدل عليه. و المشهور أنه لو أذن المستحق من هؤلاء لغيره في التقديم جاز و كان أولى و قال في المنتهى و لا نعرف فيه خلافا و تعليلهم لا يخلو من ضعف. و لو اجتمع صاحب المسجد أو المنزل مع صاحب الإمارة فقد قطع الشهيد الثاني بكونه أولى منهما و فيه كلام و قالوا لا فرق في صاحب المنزل بين مالك العين و المنفعة و المستعير و قال الشهيد الثاني ره لو اجتمع مالك العين و المنفعة فمالك المنفعة أولى و في المستعير مالك العين أولى و في الفرق تأمل. ثم إذا لم يكن بينهم أحد من هؤلاء و تشاح الأئمة فلا يخلو إما أن يتفق المأمومون على إمامة بعض الأئمة و إما أن يكرهوا جميعا إمامة بعضهم و إما أن يختلفوا فإن اتفقوا على إمامة أحد فهو أولى لما فيه من اجتماع القلوب (1) كذا ذكره الأصحاب و فيه تأمل و إن كرهوا جميعا إمامة واحد لم يؤم بهم لما مر. و إن اختلف المأمومون فقد اعتبر أكثر الأصحاب الترجيح بالقراءة و غيرها و قال في التذكرة يقدم اختيار الأكثر فإن تساووا طلب الترجيح و الرواية تميل إلى الأول و ذكر غير واحد من الأصحاب أن ليس للمأمومين أن يقتسموا الأئمة فيصلي كل قوم خلف من يختارونه لما فيه من الاختلاف المثير للاحن.
____________