و غيرها المنع من إمامة المحدود و هو يتناول التائب و غيره (1) و الأحوط الترك.
السادس الأغلف و أطلق بعض الأصحاب كراهة إمامته و منع منه جماعة كالشيخ و المرتضى و قال المحقق في المعتبر مشروط بالفسوق و هو التفريط في الاختتان مع التمكن لا مع العجز و بالجملة ليست الغفلة مانعة باعتبارها ما لم ينضم إليها الفسوق بالإهمال و نطالب المانعين بالعلة ثم نكلم في الرواية الآتية بما سيأتي
____________فعلى هذا كل من حدّ بحد من الحدود الشرعية، ثبت عليه عنوان الفاسق وضعا و اسما على الإطلاق، تاب أو لم يتب، فلا يجوز امامته و لا شهادته كسائر من سمى في القرآن العزيز فاسقا من المنافقين و غيرهم: فردا كما في وليد بن عقبة ابن أبي معيط، أو جمعا كالذين يقضون و يحكمون بغير ما أنزل اللّه مثلا.
نعم يجوز قبول الشهادة في رامى المحصنات، بعد توبتهم و اصلاحهم بتكذيب أنفسهم فقط، للآية الكريمة، فتعدية الحكم الى غيرهم تعدى حدود اللّه عزّ و جلّ، كما هو ظاهر الاخبار، و أحاديث أهل بيت النبيّ الاطهار، عليهم صلوات اللّه الرحمن، ما دام الليل و النهار. و كأنّ السر في ذلك أن الحدّ الشرعى كسمة ضربت على ناصية العبد بأنّه فسق و خرج عن الايمان كما قال عزّ و جلّ «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً»: السجدة: 18، فقابل بين الايمان و الفسق، و لا يمحو تلك السمة الا بمحوه في تراب القبر، أو بدليل شرعى آخر، و هو مفقود هنا الا في مورد القذف، و اللّه الموفق للصواب.