تفصيل و تبيين اعلم أن للمأموم بالنظر إلى إدراك الإمام أحوالا الأولى أن يدركه قبل الركوع و حكمه أن يدخل معه و يحتسب بتلك الركعة كما عرفت و الظاهر أنه اتفاقي.
الثانية أن يدركه في حال ركوعه و ستعرف أن في إدراك الركعة به خلافا و حينئذ يكبر المأموم تكبيرة للافتتاح و تكبيرة للركوع مستحبا و لو خاف الفوات أجزائه تكبيرة الافتتاح و في المنتهى نقل الاتفاق عليه. ثم قال لو نوى التكبير للافتتاح صحت صلاته قطعا و لو نواه للركوع لم تصح صلاته لإخلاله بالركن و الإمام لا يتحمله و لو أطلق ففيه تردد أقربه البطلان و لو نواهما بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال انتهى و الصحة في الأخير لا يخلو من قوة لما سيأتي من رواية عمار و غيره (1).
الثالثة أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع و لا خلاف بين الأصحاب في فوات الركعة حينئذ و استحب أكثر علمائنا التكبير للمأموم و المتابعة في السجدتين و إن لم يعتد بهما تحصيلا لإدراك الفضيلة و يظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها - فِي صَحِيحَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي إِذَا لَمْ تُدْرِكِ الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ فَلَا تَدْخُلْ مَعَهُمْ. و أجيب بأنه محمول على الكراهة لدلالة الأخبار الكثيرة على جواز اللحوق في الركوع.
- وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَبَقَكَ الْإِمَامُ
____________اذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة، و سيأتي الكلام فيه.