بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 57 من 339

[صفحة 57]

تفصيل و تبيين‏ اعلم أن للمأموم بالنظر إلى إدراك الإمام أحوالا الأولى أن يدركه قبل الركوع و حكمه أن يدخل معه و يحتسب بتلك الركعة كما عرفت و الظاهر أنه اتفاقي.

الثانية أن يدركه في حال ركوعه و ستعرف أن في إدراك الركعة به خلافا و حينئذ يكبر المأموم تكبيرة للافتتاح و تكبيرة للركوع مستحبا و لو خاف الفوات أجزائه تكبيرة الافتتاح و في المنتهى نقل الاتفاق عليه. ثم قال لو نوى التكبير للافتتاح صحت صلاته قطعا و لو نواه للركوع لم تصح صلاته لإخلاله بالركن و الإمام لا يتحمله و لو أطلق ففيه تردد أقربه البطلان و لو نواهما بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال انتهى و الصحة في الأخير لا يخلو من قوة لما سيأتي من رواية عمار و غيره‏ (1).

الثالثة أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع و لا خلاف بين الأصحاب في فوات الركعة حينئذ و استحب أكثر علمائنا التكبير للمأموم و المتابعة في السجدتين و إن لم يعتد بهما تحصيلا لإدراك الفضيلة و يظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها - فِي صَحِيحَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي إِذَا لَمْ تُدْرِكِ الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ فَلَا تَدْخُلْ مَعَهُمْ. و أجيب بأنه محمول على الكراهة لدلالة الأخبار الكثيرة على جواز اللحوق في الركوع.

- وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَبَقَكَ الْإِمَامُ‏

____________
(1) المحاسن ص 326.
(2) التهذيب ج 1 ص 258، و لكن ايراد هذا الخبر أليق بالحالة الثانية، و هى ادراك الامام في الركوع، و مثله صحيحته الأخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام، و مثله ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

اذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة، و سيأتي الكلام فيه.

التالي صفحة 57 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...