بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 5 من 339

[صفحة 5]

إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ (1). وَ عَنْهُ ص الصَّلَاةَ جَمَاعَةً وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍّ. وَ عَنْهُ ص إِذَا سُئِلْتَ عَمَّنْ لَا يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ فَقُلْ لَا أَعْرِفُهُ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الصَّلَاةُ خَلْفَ الْعَالِمِ بِأَلْفِ رَكْعَةٍ وَ خَلْفَ الْقُرَشِيِّ بِمِائَةٍ وَ خَلْفَ الْعَرَبِيِّ خَمْسُونَ وَ خَلْفَ الْمَوْلَى خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ.

بيان: قال الشهيد الثاني رحمه الله في الخبر الأول المراد نفي الكمال لا الصحة لإجماعنا على صحة الصلاة فرادى و التقييد بالمسجد بناء على الأغلب من وقوع الجماعة فيه و إلا فالنفي المذكور متوجه إلى مطلق الفرادى و قال الزج بضم الزاء و الجيم المشددة الحديدة في أسفل الرمح و العنزة هذا على طريق المبالغة في المحافظة عليها مع السعة و الضيق و الصلاة منصوبة بتقدير احضروا و نحوه أو مرفوعة على الابتداء.

فقل لا أعرفه أي لا تزكه بالعدالة (2) و إن ظهر منه المحافظة على الواجبات بترك المنهيات لتهاونه بأعظم السنن و أجلها و عدم المعرفة له كناية عن القدح فيه بالفسق و تعريض به‏ - وَ قَدْ وَقَعَ مُصَرَّحاً بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَيْنَاهُ‏ (3) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لِعِلَّةٍ وَ لَا غِيبَةَ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِنْ رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ. و قال المراد بالقرشي المنسوب إلى النضر بن كنانة جد النبي ص و السادة الأشراف أجل هذه الطائفة و العربي المنسوب إلى العرب يقابل العجمي و هو المنسوب إلى غير العرب مطلقا و المولى يطلق على معاني كثيرة و المراد هنا غير

____________
(1) قد عرفت الوجه في ذلك.
(2) و ذلك إذا كان تركه رغبة عنها من دون علة.
(3) رواه في الذكرى ص 267.
التالي صفحة 5 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...