وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ (1) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ الْفِقْهَ وَ الْقُرْآنَ وَ تَفْسِيرَهُ فَدَعُوهُ وَ مَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَنَحُّوهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمُقِيمٌ عَلَى ذَنْبٍ مُنْذُ دَهْرٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ وَ مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقُلَكَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا لِكَيْ تَخَافَهُ.
- وَ رَوَى الشَّهِيدُ الثَّانِي (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِنْ رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ. وَ رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَا يُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفَ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ (4) وَ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ غِيبَتِهِ وَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ
____________