بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 33 من 339

[صفحة 33]

عَلَى النَّاسِ الْأَخْذُ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ الْوِلَايَاتُ وَ التَّنَاكُحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ الذَّبَائِحُ وَ الشَّهَادَاتُ فَإِذَا كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِراً مَأْمُوناً جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ بَاطِنِهِ. و رواه الصدوق بسند آخر في الخصال‏ (1) وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ الصَّدُوقُ‏ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ بَعْضِ الْجِبَالِ وَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ رَجُلٌ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْكُوفَةِ عَلِمُوا أَنَّهُ يَهُودِيٌّ قَالَ لَا يُعِيدُونَ‏ (2).

- وَ رَوَى الشَّيْخُ‏ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا تَعْرِفُهُ يَؤُمُّ النَّاسَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا تَقْرَأْ خَلْفَهُ وَ اعْتَدَّ بِصَلَاتِهِ.

. و قد ورد في أخبار كثيرة إذا عرض للإمام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدمه و من تأمل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات و ترغيب الشارع في ذلك و إشهادهم على البيوع و الإجارات و سائر المعاملات و سنن الحكام في قبول الشهادات و الأمراء الذين عينهم النبي ص و أمير المؤمنين و الحسن(ع)لذلك و لما هو أعظم منه لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة في المقامين. و لو كان التضييق الذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار و جعلوا العدالة تلو العصمة حقا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتصف بها و لو وجد فرضا كيف يتحملان جميع عقود المسلمين و طلاقهم و نكاحهم و إمامتهم فيلزم تعطل السنن و الأحكام و صار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة و صيرهم بذلك محرومين عن فضائل الجمعة و الجماعة وفقنا الله و سائر المؤمنين لما يحب و يرضى و أعاذنا و إياهم من متابعة أهل الهوى. قال الشهيد الثاني ره و هذا القول و إن كان أبين دليلا و أكثر رواية و حال السلف تشهد به و بدونه لا يكاد ينتظم الأحكام للحكام خصوصا في المدن الكبار

____________
(1) الخصال ج 1 ص 150.
(2) راجع التهذيب ج 1 ص 257 ط حجر، ج 3 ص 40 ط نجف، الفقيه ج 1 ص 263، و رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 378.
(3) التهذيب ج 3 ص 331.
التالي صفحة 33 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...