بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 308 من 339

[صفحة 308]

التبرع عنه و لما كان الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بسط في ذلك الكلام و وفى حق المقام نذكر ما أفاده قال طيب الله رمسه قال الفاضل أما الدعاء و الاستغفار و الصدقة و الواجبات التي تدخلها النيابة فإجماع قال الله‏ وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‏ (1) و قال تعالى‏ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ (2) و قد سبق في الدعاء للميت عن النبي ص اللهم اغفر لحينا و ميتنا و عن الأئمة(ع)نحو ذلك.

- وَ فِي الْفَقِيهِ‏ (3) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْمَيِّتَ يَفْرَحُ بِالتَّرَحُّمِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ كَمَا يَفْرَحُ الْحَيُّ بِالْهَدِيَّةِ تُهْدَى إِلَيْهِ. وَ فِي الْبُخَارِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَ إِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَ كُنْتَ قَاضِيَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْضِ دَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ.

. و أما ما عداها فعندنا أنه يصل إليه‏ - رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ‏ (4) عَنِ الصَّادِقِ(ع)سِتَّةٌ تَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ سُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ.

. قلت هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك‏ - إِذْ قَدْ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ‏ (5) أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَنْ عَمِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَيِّتٍ عَمَلًا أُضْعِفَ لَهُ أَجْرُهُ وَ نَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمَيِّتَ قَالَ وَ قَالَ ع- (6) يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْبِرُّ وَ الدُّعَاءُ وَ يُكْتَبُ أَجْرُهُ لِلَّذِي فَعَلَهُ وَ لِلْمَيِّتِ.

.

____________
(1) الحشر: 10.
(2) غافر: 55.
(3) الفقيه ج 1 ص 117.
(4) الفقيه ج 1 ص 117.
(5) الفقيه ج 1 ص 117.
(6) الفقيه ج 1 ص 117.
التالي صفحة 308 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...