حَتَّى يُكْتَبَ بَارّاً وَ يَكُونَ بَارّاً فِي حَيَاتِهِمَا فَإِذَا مَاتَ لَا يَقْضِي دَيْنَهُ وَ لَا يَبَرُّهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقّاً.
تبيين و تفصيل اعلم أنه ذهب الشيخان و ابن أبي عقيل و ابن البراج و ابن حمزة و العلامة في أكثر كتبه إلى أنه يجب على الولي قضاء جميع ما فات عن الميت من الصلوات. و قال ابن الجنيد و العليل إذا وجب عليه صلاة فأخرها عن وقتها إلى أن مات قضاها عنه وليه كما يقضي عنه وليه حجة الإسلام و الصيام ببدنه و إن جعل بدل كل ركعتين مدا أجزأه فإن لم يقدر فلكل أربع فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار و مد لصلاة الليل و الصلاة أفضل و كذا المرتضى. و قال ابن زهرة و من مات و عليه صلاة وجب على وليه قضاؤها و إن تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأها إلى آخر ما قاله ابن الجنيد و احتج بالإجماع و طريقة الاحتياط. و قال ابن إدريس بوجوب القضاء على وليه الأكبر من الذكران عما وجب على العليل فأخرها عن أوقاته حتى مات و لا يقضي عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض موته و تبعه يحيى بن سعيد و الشهيد في اللمعة. و قال المحقق في بعض مصنفاته الذي ظهر أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صلاة و صيام لعذر كالمرض و السفر و الحيض لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه و هو قول السيد عميد الدين. ثم اعلم أن السيد بن زهرة بعد ذهابه إلى ما مر أورد على نفسه قوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (1) - وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ (2).
.
____________