فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَ لَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
- وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَسِيتَهَا ثُمَّ ذَكَرْتَهَا فَصَلِّهَا (1).
بقي الكلام في توجيه الآية على هذا الوجه فإن الظاهر عليه أن يقال لذكرها (2) و فيه أيضا وجوه الأول أن يقدر مضاف أي لذكر صلاتي.
الثاني أن يقال إنما قال لذكري لبيان أن ذكر الصلاة مستلزم لذكره سبحانه و ذكر أمره بها و عقابه على تركها فكأن ذكرها عين ذكره تعالى.
الثالث أن يكون المعنى عند ذكر الصلاة الذي هو من قبلي و أنا علته كما ورد في الأخبار أن الذكر و النسيان من الأشياء التي ليس للعباد فيها صنع.
الرابع أن يكون المراد عند ذكري لك و ذكر الله كناية عن لطفه و رحمته
____________فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته المعصومون انما يحتجون بالآية بهذا الوجه، لا بما أنّها نزلت تخاطب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى يرد على الروايات ما ذكره المؤلّف العلامة. و هذا مثل ما كان أهل البيت يحتجون بقوله تعالى «لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» على أن صلاة النافلة تجوز الى كل جانب، و صلاة المتحير تجوز إذا وقعت ما بين المشرق و المغرب، مع أنّها نزلت في غير هذا المورد على ما عرفت بيانها في ج 84 ص 29 و 33، و كثيرا ما يستند الامام (عليه السلام) بآية من آيات القرآن الكريم من حيث نتيجة مفادها بالنسبة الينا مع أن ظاهر لفظ الآية تخالف حكمهم بذلك، فلا تغفل عن هذه الدقيقة، و لعلّ اللّه يوفقنا للبحث عن ذلك مستوفى فيما بعد إنشاء اللّه تعالى.