بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 284 من 339

[صفحة 284]

الرابع في بيان مفاد قوله(ع)و لا على الإعادة إعادة فإنه كان مقصودنا و إنما ذكرنا ما ذكرنا إعانة على فهمه.

فاعلم أن ظاهر العبارة أنه إذا صدر منه شك أو سهو مبطل للصلاة بحيث لزمته إعادة الصلاة ثم صدر في الإعادة أيضا ما يوجب الإعادة لا يلتفت إليه و يتم صلاته و لا تنافي بينه و بين التحديد الواقع في صحيحة ابن أبي عمير إذ لا يلزم أن يكون عدم الإعادة هنا لتحقق كثرة السهو بل هما حكمان بينهما عموم من وجه إذا السهو الموجب للكثرة لا ينحصر فيما كان سببا للإعادة و الإعادة أيضا لا يستلزم كثرة السهو و إن اجتمع الحكمان في بعض المواد و لا تنافي بينهما.

لكن لم يتعرض له الأصحاب و لم يقل به ظاهرا أحد إلا الشهيد رفع الله درجته في الذكرى حيث احتمل ذلك و قال بعد بسط القول في تحقيق حد الكثرة و يظهر من قوله(ع)في حسنة حفص بن البختري و لا على الإعادة إعادة أن السهو يكثر بالثانية إلا أن يقال يخص بموضع وجوب الإعادة انتهى. و قال السيد صاحب المدارك بعد نقل هذا القول و هو كذلك إلا أني لا أعلم بمضمونها قائلا.

أقول لما لم يعلم تحقق إجماع على خلافه و الرواية المعتبرة دلت عليه فلا مانع من القول به و لذا مال إليه والدي العلامة قدس الله روحه و الأحوط الإتمام و الإعادة رعاية للمشهور بين الأصحاب. ثم إن لمن لم يقل بظاهره وجوها من التأويل فيه الأول أن يحمل على ما إذا تحققت الكثرة في الشك في المعادة أو قبله على القولين.

الثاني أن يكون المراد عدم استحباب الإعادة ثانية فيما تستحب فيه الإعادة كإعادة الصلاة لمن صلى منفردا فإنها مستحبة و لا يستحب بعد ذلك إعادتها جماعة مرة أخرى كما إذا أعاد الناسي للنجاسة الصلاة خارج الوقت استحبابا على القول‏

التالي صفحة 284 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...