المحل أو في النافلة فذهب الأكثر إلى التعميم لإطلاق النصوص. و ذهب جماعة إلى التخصيص بما له حكم إذ العلة عدم لزوم المشقة و المشقة إنما تكون في شك يترتب عليه حكم و أيضا الأمر بالمضي في الصلاة الوارد في النصوص ظاهره أنه مما يترتب عليه حكم آخر لو لم يمض. و يمكن أن يقال لا نسلم كون العلة ما ذكر بل العلة الواردة في النصوص عدم إطاعة الشيطان و كون بعض الشكوك مما يحصل فيه إطاعته أو ينجر أخيرا إليه يكفي في ذلك و الأمر بالمضي على الوجهين صحيح و إن كانت الفائدة إنما تظهر فيما له حكم. و الحاصل أن تعلق الحكم بالمضي الذي ظاهره تعلقه بما له حكم على كثرة الشك لا يستلزم كون الشكوك الكثيرة من هذا الجنس إذ يكفي في فائدة تخصيص الحكم بما بعد الكثرة أنه لو كان تحقق مثل هذا الشك قبل تحققها لم يكن له المضي في الصلاة و لو سلم لزوم تحقق مثل هذا الشك قبل الكثرة لا نسلم كون حصول الكثرة كلها من هذا الصنف. و الحق أنه لو لم ندع كون ظواهر النصوص التخصيص فدعوى كون ظواهرها العموم مكابرة فيشكل تخصيص عمومات أحكام الشك و السهو إلا بالفرد المتيقن فالأحوط مع تحقق الكثرة بالشك الذي لا حكم له العمل بحكم الشك ثم إعادة الصلاة و الله يعلم.
الثاني في بيان الحكم المترتب على كثرة الشك أو السهو.
اعلم أنه لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أن حكم الشك حينئذ عدم الالتفات إليه و عدم إبطال الصلاة بما يبطلها في غير تلك الحالة و المضي في الصلاة و البناء على وقوع المشكوك فيه و إن كان محله باقيا سواء كان ركنا أو غيره ما لم يستلزم الزيادة فيبنى على المصحح كما دلت عليه الروايات السابقة إذ دلالتها على عدم