الفصل الرابع فيما يستنبط من الأحكام من قوله(ع)و لا على الإعادة إعادة.
اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن كثرة وقوع الشك و السهو على الإنسان في الجملة موجب لعدم الالتفات إليهما و سقوط بعض أحكامهما وَ تَدُلُّ عَلَيْهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ (1) وَ الشَّيْخُ (2) بِسَنَدٍ حَسَنٍ لَا يَقْصُرُ عَنِ الصَّحِيحِ (3) عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ جَمِيعاً قَالا قُلْنَا لَهُ الرَّجُلُ يَشُكُّ كَثِيراً فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى وَ لَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ يُعِيدُ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّمَا أَعَادَ شَكَّ قَالَ يَمْضِي فِي شَكِّهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ فَلْيَمْضِ أَحَدُكُمْ فِي الْوَهْمِ وَ لَا يُكْثِرَنَّ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ الشَّكُّ قَالَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ الْخَبِيثُ أَنْ يُطَاعَ فَإِذَا عُصِيَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَحَدِكُمْ.
.
____________