بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 267 من 339

[صفحة 267]

للصلاة فلا خلاف في صحة الصلاة و وجوب الإتيان بهما و مع عروض المبطل خلاف و الأظهر الصحة فيه أيضا فلا يترتب لأجل السهو حكم و لو استمر السهو إلى آخر العمر يحتمل وجوب صلاة الاحتياط على الولي مع علمه بذلك و لو كان سجود السهو شرطا لصحة الصلاة و لم يكن واجبا برأسه يحتمل وجوب قضاء الصلاة على الولي.

السابع السهو في نفس السهو كأن يترك السجدة الواحدة أو التشهد سهوا و ذكر بعد القيام و كان الواجب عليه العود إليه فنسي العود و السهو فإن ذكر قبل الركوع فيأتي به و إن ذكر بعد الركوع فيرجع إلى نسيان الفعل و الذكر بعد الركوع فيجب تداركه بعد الصلاة مع سجدتي السهو على المشهور. و لو كان السهو عن السجدتين معا و ذكرهما في القيام و لم يأت بهما سهوا و ذكرهما بعد الركوع يبطل صلاته فيظهر أنه لا يترتب على السهو حكم جديد بل ليس حكمه إلا حكم السهو في أصل الفعل. و كذا لو نسي ما يجب تداركه بعد الصلاة أو سجود السهو يجب الإتيان بهما بعد الذكر إذ ليس لهما وقت معين و مع عروض المبطل فالأظهر أيضا وجوب الإتيان بهما و لو قيل بالبطلان فيبطل الصلاة هنا أيضا كما عرفت في الفصل السابق و الحاصل أنه لا يحصل بعد السهو حكم لم يكن قبله.

الثامن السهو في موجب السهو بالفتح أي ترك الإتيان بما أوجبه السهو من الإتيان بالفعل المتروك أو سجود السهو ثم ذكرهما فيجب الإتيان بهما كما مر آنفا أو سها في فعل من أفعال الفعل الذي يجب عليه تداركه أو في فعل من أفعال سجدتي السهو يجب الإتيان به في محله و القضاء بعده و لا يجب عليه بذلك سجدتا السهو.

كذا ذكره الأصحاب و التحقيق أنه لا يخلو إما أن يكون السهو في أجزاء الفعل المتروك الذي يأتي به في الصلاة أو في الفعل الذي يقضيه خارج الصلاة أو في الركعة التي تركها سهوا ثم يأتي بها بعد التسليم أو في سجدتي السهو فهنا أربع صور

التالي صفحة 267 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...