في غاية الإشكال لكن العمومات الدالة على عدم إعادة الصلاة و عدم الالتفات إلى ما شك فيه مما مضى وقته و الإمضاء فيما شك فيه بل عموم رفع عن أمتي الخطاء و النسيان و غير ذلك مما يقوي عدم الالتفات و صحة الصلاة و الأحوط الإمضاء في الشك و إتمام الصلاة ثم الإعادة. و مما يتفرع على هذا الإشكال هو أن يشك في السجدتين معا في حال الجلوس فنسي أن يأتي بهما ثم قام فذكر في القيام أو بعد الركوع فعلى تقدير كونهما بحكم الأجزاء الأصلية يجب عليه العود في الأول و تبطل صلاته في الثاني و على الوجه الآخر لا يلتفت إليه أصلا. السادس السهو في موجب الشك بالفتح كأن يسهو عن فعل في صلاة الاحتياط أو في سجدتي السهو اللتين لزمتا بسبب الشك في الصلاة فالمشهور أنه لا يجب عليه لذلك سجود السهو و هذا قوي لأن الأدلة الدالة على وجوب سجود السهو شمولها لصلاة الاحتياط و سجود السهو غير معلوم بل الظاهر منها اختصاصها بأصل الصلوات اليومية.
أما إذا سها في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو و ذكر في محله الحقيقي فلا ينبغي الشك في وجوب الإتيان به كما إذا نسي سجدة في الصلاة و ذكرها قبل القيام أو قبل الشروع في التشهد أو نسي واحدة من سجدتي السهو و ذكرها قبل الشروع في التشهد إذ ليس الإتيان بها من جهة السهو حتى يسقط بالسهو في السهو بل إنما يجب بأصل الأمر بصلاة الاحتياط و بسجدتي السهو. و أما إذا جاز عن محل الفعل و لم يجز عن محل تدارك الفعل المنسي إذا كان في أصل الصلاة فظاهر الشهيد الثاني رحمه الله و بعض المتأخرين وجوب الإتيان به بما مر من التقريب و فيه نظر لما عرفت مرارا أن بعد الشروع في فعل آخر فات محله المأمور به بالأمر الأول و العود يحتاج إلى دليل و شمول دلائل العود لصلاة الاحتياط ممنوع لكن يمكن ادعاء الشمول في بعض العمومات