قولهم(ع)لا سهو في سهو بهذه الصورة و بصورة الشك في موجب السهو فعلى المشهور يبني على الأكثر و يتم و لا يلزمه احتياط و لا سجود و لو كان الأقل أصح يبني على الأقل كما لو شك في ركعتي الاحتياط أو في سجدتي السهو بين الاثنين و الثلاث فتبني على الاثنين. و كذا لو شك في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو لا يلتفت إليه و لو كان قبل تجاوز محله أيضا. و قيل يبني في الجميع على الأقل و يأتي بالفعل المشكوك فيه قبل تجاوز محله كما مال إليه المحقق الأردبيلي قدس الله روحه لعدم صراحة النص في سقوط ذلك و الأصل بقاء شغل الذمة و لعموم ما ورد في العود إلى الفعل المشكوك فيه و لم أر قائلا به غيره و هو أيضا لم يجزم و تردد فيه بعض من تأخر عنه. و يرد عليه أن كون الأصل بقاء شغل الذمة إنما يصح إذا لم يتجاوز عن المحل الأصلي للفعل و أما إذا تجاوز عنه و لم يتجاوز عن المحل الذي قرر الشارع في أصل الصلاة العود إلى الفعل المشكوك فيه فالأوامر الأولة لا تشمل هذا إذ المأمور به فيها إيقاع كل فعل في محله و هو قد تجاوز عنه فيحتاج العود إليه إلى دليل آخر و أما أدلة العود فلا نسلم شمولها لصلاة الاحتياط و سجود السهو بل الظاهر أنها في أصل الصلوات اليومية. نعم لو قيل إذا شك في ركعتي الاحتياط بين الواحدة و الاثنتين و كذا في سجدتي السهو قبل الشروع في التشهد يأتي بالمشكوك فيه و كذا لو شك في شيء من أفعالهما قبل التجاوز عن المحل الأصلي يأتي به و بعده لا يلتفت إليه فلا يخلو من قوة لكن لم نطلع على أحد من الأصحاب قال به. و أيضا يحتمل في صلاة الاحتياط القول بالبطلان لإطلاق بعض الأخبار و إن كان ظاهرها الصلوات الأصلية اليومية و ما ذكره الأصحاب لا يخلو من قوة إذ الظاهر من سياق الخبر من أوله إلى آخره شمول قوله لا سهو في سهو و نظيره