بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 256 من 339

[صفحة 256]

لكل زيادة و نقيصة و سيأتي القول فيها و إنما يتم الاستدلال فيها مع إثبات وجوب السجدتين في تلك الأشياء و دونه خرط القتاد مع أنه يمكن حمله على نفي الإثم و العقاب أو على نفي إعادة الصلاة. و عن رواية عمار الثانية بضعف السند و أجيب عنها أيضا بأنه يعارضها الأخبار الدالة على نفي الضمان عن الإمام في غير القراءة و فيه نظر إذ قد عرفت أنها مجملة محتملة لوجوه من التأويل و يحتمل أن يكون المراد أنه لا يضمن شيئا من أفعال الصلاة بحيث يسقط عن المأموم الإتيان به سوى القراءة كما أومأنا إليه و هذا لا ينافي سقوط سجود السهو الخارج عن الصلاة عنه و الأظهر حمل تلك الأخبار على التقية لموافقتها للمشهور بين العامة. و أما أدلة المثبتين فمنها ما دل على وجوب سجود السهو عند عروض تلك الأسباب و منها رواية منهال القصاب المتقدمة و طعن فيها بجهالة السند و حملها الشهيد ره على الاستحباب و منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة إذ الظاهر أنه كان من المأمومين و حمله على المنفرد كما قيل بعيد و منها روايات نفي الضمان و اعترض الشهيد ره على ذلك بأن نفي الضمان عام و نفي السهو خاص و الخاص مقدم على العام‏ - وَ مُعَارِضٌ بِمَا رَوَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْإِمَامُ ضَامِنٌ.

. أقول قد عرفت ما في رواية نفي الضمان من الإبهام و الإجمال و العمدة في هذا الباب أن مع تعارض تلك الأخبار من الجانبين يشكل ترك العمل بالأحكام الثابتة بالعمومات القوية عند عروض السهو مع أنه موافق للاحتياط و مؤيد بالأخبار الدالة عليه فالأقوى و الأحوط عدم ترك موجب السهو للمأموم. و مما فرع الشهيد ره على ما اختاره من قول الشيخ هو أنه لو سها المأموم بعد تسليم الإمام لم يتحمله الإمام و كذا لو نوى الانفراد ثم سها و لا يخلو من قوة.

التالي صفحة 256 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...