و أما مع كون الإمام صبيا مميزا ففيه إشكال و ذهب جماعة إلى قبول قوله للاعتماد على قوله في كثير من الأحكام كقبول الهدية و إذن الدخول و أمثالهما و لا يخفى ما فيه و الأظهر التمسك في ذلك أيضا بإطلاق النصوص و إذا حصل الظن بقوله فلا إشكال. وَ رُبَّمَا يُؤْنَسُ لِهَذَا الْحُكْمِ بِمَا رُوِيَ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَتَّكِلُ عَلَى عَدَدِ صَاحِبَتِهِ فِي الطَّوَافِ أَ يُجْزِيهِ عَنْهَا وَ عَنِ الصَّبِيِّ فَقَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ. و فيه نظر لأن الخبر مجمل ذو وجوه لا يمكن الاستدلال به على مثله ببعض الاحتمالات البعيدة. و أما غير المأموم فلا تعويل عليه إلا أن يفيد قوله الظن فيدخل في عمومات ما ورد في هذا الباب من التعويل على الظن و أما سائر الصور التي أشرنا إليها فنبين حكمها في أبحاث.
الأول أن يكون الإمام موقنا و المأموم شاكا فيرجع المأمومون إليه سواء كانوا متفقين في الشك أو مختلفين إلا أن يكونوا مع شكهم موقنين بخلاف يقين الإمام فينفردون حينئذ.
الثاني أن يكون المأموم موقنا و الإمام شاكا مع اتفاق المأمومين و لا شك حينئذ في رجوع الإمام إلى يقينهم إلا مع كونه مع شكه موقنا بخلاف يقين المأمومين فالحكم فيه الانفراد كما مر.
الثالث أن يكون الإمام موقنا و المأمومون موقنين بخلافه فلا خلاف حينئذ أنه يرجع كل منهم إلى يقينه سواء اتفق المأمومون في يقينهم أو اختلفوا.
الرابع أن يكون الإمام شاكا و المأمومون موقنين مع اختلافهم كما هو المفروض في مرسلة يونس و المشهور بين الأصحاب حينئذ وجوب انفراد كل منهم و العمل بما يقتضيه يقينه أو شكه إذ لا يحتمل رجوع المأمومين مع يقينهم إلى شك
____________