بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 221 من 339

[صفحة 221]

المشهور نعم خلافا للمحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و لا يخلو من قوة و يدل عليه موثقة عمار (1) و على تقدير وجوب الذكر هل يتعين فيه ما ذكر قال جماعة من الأصحاب نعم و قال الشيخ لا و هو أقوى. ثم المشهور وجوب التشهد و التسليم بعدهما و في المعتبر و المنتهى أنه قول علمائنا أجمع و قال في المختلف الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب بل الواجب فيه النية لا غير و الأحوط اتباع المشهور و إن كان القول بالاستحباب وجه جمع بين الأخبار لكن أخبار الوجوب أقوى و أصح. و ذكر الأكثر فيهما تشهدا خفيفا كما ورد في الرواية و اختلف في أن كونه خفيفا هل هو على الرخصة أو العزيمة و الأحوط رعاية الخفة و ذكر الأصحاب الخفيف هكذا أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله اللهم صل على محمد و آل محمد. ثم الظاهر من التسليم ما ينصرف به من الصلاة و ذكر أبو الصلاح أنه ينصرف بالتسليم على محمد ص و لا يعلم له وجه و ذكر جماعة من الأصحاب أنه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة من الجلوس و ستر العورة و الاستقبال و الطمأنينة فيهما و بينهما و الأحوط رعاية جميع ذلك و إن كان في إثباتها من حيث الدليل إشكال. و العجب أن أكثر من توقف في وجوبها في سجود التلاوة جزموا بها هاهنا مع أن الاستدلال بأن المتبادر في عرف الشرع من السجود ما يشتمل على ذلك مشترك بينهما و لا خلاف في وجوب النية فيهما. و ذكر الشيخ تكبيرا قبلهما و ذهب بعض الأصحاب إلى استحبابه‏ وَ احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ هَلْ فِيهِمَا تَسْبِيحٌ أَوْ تَكْبِيرٌ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ الَّذِي سَهَا هُوَ الْإِمَامَ كَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِيَعْلَمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَ لَيْسَ‏

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 191، و سيأتي متنه.
(2) الفقيه ج 1 ص 226.
التالي صفحة 221 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...