أو المأموم أو المؤمنين و أيضا لا يتم الاستدلال على مذهب التداخل إذ حينئذ يمكن إسناد السجود إلى كل من العلتين مع أن الأصحاب قد صرحوا في الروايات المتضمنة لسهو النبي ص بأنها مخالفة لأصول متكلمي الإمامية فإنهم لا يجوزون السهو على النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) كما مر في مجلدات الأصول مفصلا و لم يخالف في ذلك إلا الصدوق و شيخه ره فإنهما جوزا الإسهاء من الله لنوع من المصلحة. وَ يُعَارِضُهَا مُوَثَّقَةُ زُرَارَةَ (1) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ قَالَ لَا وَ لَا يَسْجُدُهُمَا فَقِيهٌ.
فالظاهر أن تلك الروايات محمولة على التقية لاشتهارها بين العامة. و قد طعن فيها بعض العامة أيضا بأن راوي الحديث أبو هريرة و إسلامه كان في سنة سبع من الهجرة و ذو اليدين ممن استشهد يوم بدر في الثانية من الهجرة فكيف شهد أبو هريرة تلك الواقعة التي جرى بينه و بين النبي ص. و أجاب بعضهم بأن من استشهد يوم بدر كان ذا الشمالين و كان اسمه عبد الله بن عمرو بن نضلة الخزاعي و ذو اليدين غيره و كان اسمه خرباق و بقي إلى زمن معاوية و الدليل على ذلك أن عمران بن الحصين قال في روايته فقام الخرباق فقال أ قصرت الصلاة الخبر. و رد بأن الأوزاعي قال في روايته فقام ذو الشمالين و لا ريب في أنه استشهد يوم بدر. و يظهر من رواياتنا اتحاد ذي اليدين و ذي الشمالين كما عرفت. و مما يقدح فيها الاختلاف الكثير في نقلها من الجانبين ففي بعضها أنه ص قال في جواب ذي اليدين كل ذلك لم يكن و في بعضها أنه ص قال إنما أسهو لأبين لكم و في بعضها أنه ص قال لم أنس و لم تقصر الصلاة و أيضا اختلف في الصلاة المسهو فيها و كل ذلك مما يضعفها.
____________