بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 217 من 339

[صفحة 217]

ع إلا أن فيها السجدة مكان السجدتين و قد عرفت أن المشهور في السجدتين مع الذكر قبل الركوع الرجوع و بعده البطلان مطلقا و قيل بالتلفيق مطلقا أو بالتفصيل. و أما قضاؤهما بعد الصلاة فلم أر به زاعما و يحتمل أن يكون سقط من الكلام شي‏ء. و أما الفرق بين الشك أولا و ثانيا في البناء على الظن فهو أشبه بمذهب أبي حنيفة و غيره من العامة لكنهم لم يقولوا بصلاة الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب و بالجملة أكثر ما ذكر هاهنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب. و قوله لأن التشهد حائل يؤيد قول من قال لا يبطل زيادة الركعة مع العلم بالتشهد في آخر الصلاة كما مر قوله فإن شككت في المغرب أي في ركوعها و قوله فيهما أي في عدد ركعاتهما أو الأعم منها و من سائر أفعالهما ثم ما ذكر بعد ذلك موافق للأخبار و الأقوال المشهورة و لعل جامع الكتاب جمع بين ما سمع منه في مقامات التقية و غيرها و أوردها جميعا و ما ذكر من سجود السهو مع ظن الأربع فهو موافق لما ذهب إليه الصدوق كما عرفت سابقا مع دليله.

قوله(ع)و كنت يوما أقول‏ قَرِيبٌ مِنْهُ صَحِيحَةُ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ‏ (1) قَالَ‏

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 234 ط حجر، ج 2 ص 344 ط نجف، الكافي ج 3 ص 357، الفقيه ج 1 ص 234، فأصل تسليم النبيّ ص بعد تمام الركعتين في الرباعية مسلم عند الفريقين في روايات متواترة، الا انهم لما توهموا سهو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يدروا أنه (ص) عمد الى ذلك أنكروا أصل الحديث، مع أن تعمده (ص) في التسليم قطعى، و لذلك قال: «كل ذلك لم يكن» أي لم يكن عن سهو، و لم تقصر الصلاة، فلا يبقى حينئذ الا العمد، و لذلك روى في بعض الاخبار أنه (ص) قال: «انما أسهو لا بين لكم» و من أراد تبيين الاحكام و توجه الى ذلك كيف يكون ساهيا واقعا.

نعم انه (ص) فعل ذلك و سلم في الركعتين يوهم الناس أنّه قد سهى، لتكون حكم جواز التسليم مقصورا عند الاعذار، كالسهو، و الاضطرار عند الشك في الركعات، أو إذا وجد غمزا في بطنه كما ورد في الحديث.

التالي صفحة 217 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...