بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 210 من 339

[صفحة 210]

السجود و الشك بين الاثنتين و الأربع و الخمس بعد السجود في هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل لأنه المتيقن و وجه بالبطلان في الثلاثة الأولى احتياطا و البناء في الأخير على الأربع. و يظهر حكم سائر الشكوك مما ذكرنا لا نطيل الكلام بإيرادها و هي مذكورة في بعض مؤلفات الأصحاب و لنذكر هنا بعض المهمات من مسائل الشك.

الأولى أن الشك إنما يعتبر مع تساوي الطرفين و مع غلبة الظن يبني عليه هذا في الأخيرتين إجماعي و أما الأوليين و الصبح و المغرب فالمشهور أيضا ذلك و نسب إلى ظاهر ابن إدريس تخصيص الحكم بالأخيرتين من الرباعية.

- وَ احْتُجَّ لِلْمَشْهُورِ بِرِوَايَةِ صَفْوَانَ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي كَمْ صَلَّيْتَ وَ لَمْ يَقَعْ وَهْمُكَ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ. و بمفهوم الأخبار الواردة في أنه إذا شككت في المغرب فأعد و إذا شككت في الفجر فأعد و إذا شككت في الركعتين الأوليين فأعد بناء على أن الشك حقيقة في متساوي الطرفين كما ذكره الزمخشري في قوله تعالى‏ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ‏ (2) لكن فسر الجوهري الشك بما يخالف اليقين و في الأخبار إطلاق الأعم شائع.

نعم الخبر الأول و إن لم يكن صحيحا لكنه مؤيد بالشهرة بين الأصحاب‏ وَ مَا مَرَّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فَيَبْنِي عَلَى مَا ظَنَّ.

لا يخلو بإطلاقه من دلالة عليه و كذا ما ورد في بعض أخبار البطلان لا يدري فإن الظن نوع دراية و لعل الأحوط البناء على الظن ثم الإعادة لتقييد كثير من الأخبار باليقين في الأوليين و الفجر و المغرب. ثم إن الأصحاب قطعوا بأن الظن في الأفعال أيضا متبع و لم ينقلوا في ذلك من ابن إدريس أيضا خلافا مع أن الروايات الواردة في ذلك إنما هي في عدد

____________
(1) الكافي: ج 3 ص 358.
(2) النساء: 157.
التالي صفحة 210 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...