بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 207 من 339

[صفحة 207]

بين عددين أحدهما زائد على الآخر و يكون النقص بالنسبة إلى الزيادة فيشمل جميع الشكوك بين الركعات و لا قائل بوجوب سجود السهو فيها إلا في الأربع و الخمس كما عرفت.

نعم قال ابن أبي عقيل لا يختص سجود السهو بالشك بين الأربع و الخمس بل يشمل كل شك بين الأربع و ما زاد كالأربع و الست و احتمل في المختلف البطلان حينئذ و قيل بالصحة بغير سجود. و الثاني كمن شك في سجدة واحدة و ثلاث سجدات و قيل فيه بوجوب سجود السهو و لا يخلو من قوة إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن و تركه كالشك بين ترك الركوع و إيقاع ركوعين فإن الظاهر فيه البطلان.

الثالث أن يكون أم في قوله أم زدت أيضا بمعنى أو كما في المقنع و يكون كلاهما معطوفين على قوله لم تدر أي إذا نقصت أو زدت فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب السجدتين لكل زيادة و نقيصة و لا يخفى بعده كما أن الأول أقرب الوجوه و الله يعلم و حججه ع. و اعلم أن للشك بين الأربع و الخمس صورا الأولى أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة و حكمه ما مر.

الثانية أن يقع بين السجدتين و حكمه كالأولى و احتمل في الذكرى البطلان في هذه الصورة لعدم الإكمال و تجويز الزيادة و هو ضعيف.

الثالثة أن يقع الشك بين الركوع و السجود و قد قطع العلامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان لتردده بين محذورين الإكمال المعرض للزيادة و الهدم المعرض للنقيصة. و حكى الشهيد في الذكرى عن المحقق في الفتاوي أنه قطع بالصحة لأن تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالأصالة إذ الأصل عدم الزيادة و لأن تجويز الزيادة لو منع لأثر في جميع صوره و قواه جماعة من المتأخرين و على القول بالصحة

التالي صفحة 207 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...