و أما قراءة الحمد فيما يستقبل فالمراد به ما يخصه من القراءة لا قراءة الفاتحة المنسية لورود الأخبار بنفيه و قد أول الشيخ أمثاله على هذا الوجه و قيل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين لمن تركها ناسيا في الأوليين و يحتمل حمل قوله فيما يستقبل على ما يقرؤه في تلك الركعة و إن كان بعيدا أيضا و كذا قراءة السورة قبل الفاتحة يمكن حمله على الذكر بعد الركوع أو يكون مبنيا على استحباب قراءة السورة. و المشهور بين القائلين بوجوب السورة هنا وجوب إعادتها إن ذكر قبل الركوع و لم أر فيه خلافا و الفرق بين السؤالين أن السؤال الأول كان عن الذكر قبل قراءة الفاتحة و الثاني عن الذكر بعدها و الحاصل أن في الأول كان الإخلال بأصل الفاتحة و في الثاني بالترتيب.
21- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي قِرَاءَتِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُخْطِئُ فِي التَّشَهُّدِ وَ الْقُنُوتِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُرَدِّدَ حَتَّى يَتَذَكَّرَ وَ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُرَدِّدَ وَ يُنْصِتَ سَاعَةً حَتَّى يَذْكُرَ وَ لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ سَهْوٌ وَ لَا فِي التَّشَهُّدِ (2).بيان: قال في التذكرة لو سكت في أثناء القراءة بالخارج عن العادة إما بأن أرتج عليه فطلب التذكر أو قرأ من غيرها سهوا لم يقطع القراءة و قرأ الباقي و إن سكت طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة و كذا لو قرأه في أثنائها ما ليس منها فلا تبطل صلاته و لو سكت بنية القطع بطلت قراءته و لو سكت لا بنية القطع أو نواه و لم يسكت صحت. و لو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتدأ
____________