بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 167 من 339

[صفحة 167]

ثم قال الشهيد و هو قول نادر و ظاهر كلامه في الفقيه يوافق المشهور و الأقرب الأول لدلالة الأخبار الصحيحة عليه و أخبار البناء على الأقل محمولة على التقية لاتفاق المخالفين عليه و سيأتي الكلام على مذهب الصدوق عند نقل كلامه. و السهو الواقع في الخبر الأول و إطلاقه محمول على الشك في عدد الركعات بشهادة سائر الأخبار و قد مر حكاية الشيخ القول بإبطال الشك و السهو مطلقا في الأوليين من كل صلاة و ظاهر استدلالهم شموله لثالثة المغرب أيضا. ثم اعلم أن عموم النص و فتاوي الأصحاب يقتضي عدم الفرق في وجوب الإعادة بين الشك في الزيادة و النقصان‏ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْفُضَيْلِ‏ (1) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا لَمْ تَحْفَظْ مَا بَيْنَ الثُّلُثِ إِلَى الْأَرْبَعِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ.

. الثاني أن الشك في عدد الأوليين من الرباعية يوجب البطلان على الأشهر و الأقوى و قال العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى إنه قول علمائنا أجمع إلا أبي جعفر بن بابويه فإنه قال لو شك بين الركعة و الركعتين فله البناء على الركعة (2). و قال والده إذا شك في الركعة الأولى و الثانية أعاد و إن شك ثانيا و توهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا و إن توهم الأولى بنى عليها و تشهد في كل ركعة فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لأن التسليم‏ (3) حائل بين الرابعة و الخامسة و إن تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما و ركعتين جالسا

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 186.
(2) و فيه أنّه لو بنى على الاقل- كما يقوله العامّة- سواء في ذلك كل الشكوك، ذهب عليه حفظ الركعات وترا، و تطرق احتمال الشفع فيها، بحيث لا يزول ذلك أبدا، الا بابطالها و استيناف الصلاة، و سيأتي لهذا البحث تتمة بعون اللّه و مشيئته.
(3) استظهر العلامة المؤلّف (رضوان اللّه عليه) أن الصحيح بدل التسليم التشهد، كما سيظهر من فقه الرضا (هامش الأصل).
التالي صفحة 167 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...