و لا يخفى أن هذا الفرق تحكم و لعل الأحوط المضي في الصلاة ثم إعادتها.
الخامس لو شك بعد رفع رأسه من الركوع هل وصل إلى حد الراكع أم لا مع جزمه بتحقق الانحناء في الجملة و كون هويه بقصد الركوع فيحتمل العود لأنه يرجع إلى الشك في الركوع قائما.
- وَ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ (1) عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يَشُكُّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلَا يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لَا قَالَ فَلْيَرْكَعْ. و لما مر من الأخبار الدالة على العود قبل السجود. وَ يُحْتَمَلُ عُدْمُ الْعَوْدِ لِمَا رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْتَتِمُّ قَائِماً فَلَا أَدْرِي أَ رَكَعْتُ أَمْ لَا قَالَ بَلَى قَدْ رَكَعْتَ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ. و لأن الظاهر وصوله حينئذ إلى حد الراكع. و لعل الأول أقوى و يمكن حمل الخبر على كثير الشك فإن الغالب أن مثل هذا الشك لا يصدر إلا منه و قوله(ع)إنما ذلك من الشيطان لا يخلو من إيماء إليه أو على من ظن وصوله إلى حد الركوع كما هو الغالب في مثله و حمله على القيام من السجود أو التشهد بعيد و إن أمكن ارتكابه لضرورة الجمع.
السادس لو شك في السجود و لما يستكمل القيام و قد أخذ فيه فالأقرب وجوب الإتيان به كما اختاره الشهيدان و جماعة من المتأخرين لِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ وَصَفَهُ الْأَكْثَرُ بِالصِّحَّةِ (3) لَكِنْ فِي طَرِيقِهِ أَبَانٌ وَ هُوَ وَ إِنْ كَانَ مُوَثَّقاً لَكِنْ فِيهِ إِجْمَاعُ الْعِصَابَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِساً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ يَسْجُدُ قُلْتُ فَرَجُلٌ نَهَضَ مِنْ سُجُودِهِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِماً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ يَسْجُدُ. و يمكن أن يكون مخصصا للعمومات السابقة و إن جعله بعض المتأخرين مؤيدا للفرق بين الأفعال و مقدماتها.
____________