منه أو قدم منه مؤخرا أو أخر منه مقدما فصلاته باطلة و عليه الإعادة و قال قريبا منه في موضع آخر و عد من الفرض الركوع و السجود. و نسب إلى المفيد و الشيخ القول بأن كل سهو يلحق الركعتين الأوليين (1) يوجب إعادة الصلاة و كذلك الشك سواء كان في عددهما أو أفعالهما و نقل الشيخ هذا القول عن بعض علمائنا و على هذا القول يلزم في نسيان السجدة إعادة الصلاة. و احتج الشيخ بهذا الخبر و في التهذيب (2) ليس قوله و السجود و في الخبر تشويش و إجمال و يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بقوله و لم تدر واحدة هي أو اثنتين الركعة و الركعتين أي شككت مع ذلك بين الركعة و الركعتين فلا إشكال حينئذ في الحكم لكن لا ينطبق الجواب على السؤال و لا يستقيم المقابلة بين الشقين.
الثاني أن يكون المراد السجدة و السجدتين و المعنى أنه تيقن ترك سجدة و شك في أنه هل سجد شيئا أم لا و على هذا يدل على مقصود الشيخ في الجملة إذ الشك بعد تجاوز المحل لا عبرة به فيكون البطلان لترك السجدة.
الثالث أن يكون الواو في قوله و لم تدر بمعنى أو فيحتمل الوجه الأول أي الشك بين الركعة و الركعتين و الوجه الثاني أي السجدة و السجدتين فعلى الوجهين يدل على مذهب الشيخ في السجود و على الثاني يدل على ما نقلنا عنه ثانيا من إبطال مطلق الشك في الأوليين أيضا و في التهذيب فلم تدر فلا يتأتى فيه هذا الوجه و في الكافي (3) كما هنا.
____________