و خبر المعلى أيضا مما يؤيد ذلك مع الشهرة بين الأصحاب و لعل الأحوط في تلك الصورة العود إلى السجدتين و إتمام الصلاة ثم إعادتها. و لو نسي السجدتين و ذكرهما قبل الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يعود إليهما و يقوم و يستأنف القراءة و يتم الصلاة و منهم من قال بوجوب سجدتي السهو للقيام و ذهب ابن إدريس و المفيد و أبو الصلاح إلى بطلان الصلاة حينئذ إذ الروايات الدالة على العود ظاهرها السجدة الواحدة و الروايات الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجود شاملة لهذه الصورة. و ربما يستدل للمشهور بأن الرجوع للسجدة الواحدة يدل على الرجوع للسجدتين بطريق أولى أو أن السجدة تتحقق في ضمن السجدتين فيجب الرجوع لها أو أن السجود مصدر يتناول الواحد و الكثير و الأحوط في هذه الصورة أيضا الرجوع و الإتمام و الإعادة و إن كان المشهور لا يخلو من قوة.
2- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَمْضِي عَلَى شَكِّهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَيْقَنَ لَمْ يَعْتَدَّ بِالسَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا رَكْعَةَ مَعَهُمَا وَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ (1).