بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 123 من 339

[صفحة 123]

في الحكم الثاني بوجوه و لعل هذه الرواية مع قبول قدماء الأصحاب و الحكم بصحتها و العمل بها يكفي لإثباته.

فوائد

اعلم أنه يستحب إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما و هو متفق عليه بين الأصحاب و تدل عليه روايات كثيرة. و من صلى الفريضة جماعة فوجد جماعة أخرى ففي استحباب الإعادة تأمل و تردد فيه العلامة في المنتهى و حكم باستحبابها في الذكرى و الترك أحوط و أولى. و يجوز اقتداء كل الفرائض بالأخرى أداء و قضاء و استثناء الصدوق العصر بالظهر لم يظهر لنا وجهه و لو صلى اثنان فرادى ففي استحباب الصلاة لهما جماعة وجهان أحوطهما المنع و لو بادر المأموم في الأفعال قبل الإمام‏ (1) فلا يخلو إما أن يكون عمدا أو سهوا فإن كان الرفع من الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يستمر و ظاهر بعضهم البطلان و ظاهر المفيد أنه يعود إلى الركوع حتى يرفع رأسه مع الإمام و القول بالتخيير لا يخلو من قوة و لعل العود أولى و لو كان الرفع من السجود عمدا ففيه الأقوال الثلاثة و لعل العود إلى السجود أقوى و إن كانت في رفع الرأس من الركوع و السجود سهوا فالمشهور وجوب العود و قيل بالاستحباب و الأول أحوط. و لو ترك الناسي العود على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان و الأحوط الإعادة بعد الإتمام و إن كانت المبادرة في الركوع أو السجود فإن كان الإمام لم يفرغ من القراءة الواجبة فالظاهر بطلان صلاته و إن كان بعدها إثم.

____________
(1) يجب على المصلى ادامة الايتمام و المتابعة حتّى يسلم الامام، لكون الجماعة واجبة بالسنة على ما عرفت، و على هذا لو تقدم على الامام عند الركوع و السجود و الرفع منهما عمدا فلا ريب في بطلان صلاته كالذى يترك القراءة عمدا في صلاته، و أمّا إذا كان لعلة أو عذر فأراد الانفراد فلا بأس على ما مر.
التالي صفحة 123 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...