إِلَى مَا مَنَحَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ كَفَّ أَكُفَّ السُّوءِ عَنِّي بِيَدِهِ وَ سُلْطَانِهِ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْأَلْيَلِ وَ الْمَاسِكِ مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْأَطْوَلِ وَ النَّاصِعِ الْحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الْكَاهِلِ الْأَعْبَلِ وَ الثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَبْرَارِ وَ افْتَحِ اللَّهُمَّ لَنَا مَصَارِيعَ الصَّبَاحِ بِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ وَ الْفَلَاحِ وَ أَلْبِسْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدَايَةِ وَ الصَّلَاحِ وَ اغْرِسِ اللَّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ فِي شِرْبِ جِنَانِي يَنَابِيعَ الْخُشُوعِ وَ أَجْرِ اللَّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ آمَاقِي زَفَرَاتِ الدُّمُوعِ وَ أَدِّبِ اللَّهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنِّي بِأَزِمَّةِ الْقُنُوعِ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفِيقِ فَمَنِ السَّالِكُ بِي إِلَيْكَ فِي وَاضِحِ الطَّرِيقِ وَ إِنْ أَسْلَمَتْنِي أَنَاتُكَ لِقَائِدِ الْأَمَلِ وَ الْمُنَى فَمَنِ الْمُقِيلُ عَثَرَاتِي مِنْ كَبَوَاتِ الْهَوَى وَ إِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عِنْدَ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ وَ الشَّيْطَانِ فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلَانُكَ إِلَى حَيْثُ النَّصَبِ وَ الْحِرْمَانِ إِلَهِي أَ تَرَانِي مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الْآمَالِ أَمْ عَلِقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ إِلَّا حِينَ بَاعَدَتْنِي ذُنُوبِي عَنْ دَارِ الْوِصَالِ فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتِي امْتَطَتْ نَفْسِي مِنْ هَوَاهَا فَوَاهاً لَهَا لِمَا سَوَّلَتْ لَهَا ظُنُونُها وَ مُنَاهَا وَ تَبّاً لَهَا لِجُرْأَتِهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَ مَوْلَاهَا.
: إِلَهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي وَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ لَاجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي وَ عَلَّقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلَ وَلَائِي فَاصْفَحِ اللَّهُمَّ عَمَّا كُنْتُ أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَ خَطَائِي وَ أَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ دَائِي فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ أَنْتَ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَ مُنَايَ فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ إِلَهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيناً الْتَجَأَ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هَارِباً أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ إِلَى جَنَابِكَ صَاقِباً أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمْآنَ وَرَدَ إِلَى حِيَاضِكَ شَارِباً كَلَّا وَ حِيَاضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنْكِ الْمُحُولِ وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ الْوُغُولِ وَ أَنْتَ غَايَةُ الْمَسْئُولِ وَ نِهَايَةُ الْمَأْمُولِ إِلَهِي هَذِهِ أَزِمَّةُ نَفْسِي عَقَلْتُهَا بِعِقَالِ مَشِيَّتِكَ وَ هَذِهِ أَعْبَاءُ ذُنُوبِي دَرَأْتُهَا بِعَفْوِكَ