بفضل الفريضة و الظاهر من النوافل الرواتب إلا أن يقال لا يجوز غيرها بطريق أولى و فيه نظر (1).
9- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ مِنَ الْعِلَلِ فَإِنْ قَالَ لِمَ جُعِلَ صَلَاةُ السُّنَّةِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً قِيلَ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَجُعِلَتِ السُّنَّةُ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ كَمَالًا لِلْفَرِيضَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ صَلَاةُ السُّنَّةِ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ لَمْ يُجْعَلْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قِيلَ لِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَوْقَاتِ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَ بِالْأَسْحَارِ فَأَحَبَّ أَنْ يُصَلَّى لَهُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ إِذَا فُرِّقَتِ السُّنَّةُ فِي أَوْقَاتٍ شَتَّى كَانَ أَدَاؤُهَا أَيْسَرَ وَ أَخَفَّ مِنْ أَنْ تُجْمَعَ كُلُّهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (2).بيان: لأنه إذا فرقت لما ظهر مما سبق أن هذه الأوقات لفضلها أنسب من سائر الأوقات للنافلة فكان يمكن أن يجعل الجميع في وقت واحد منها فتمم التعليل بأن التفريق كان أخف و أيسر فلذا فرقها عليها.
10- إِعْلَامُ الْوَرَى، نَقْلًا مِنْ نَوَادِرِ الحِكْمَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ نَسِيتُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ(ع)أَجَلْ وَ اللَّهِ أَنَا وَلَدُهُ وَ مَا نَحْنُ بِذِي قَرَابَةٍ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ لَمْ يُسْأَلْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَاكْتَفَيْتُ بِذَلِكَ (3).