وَ قَدْ نَبَعَ لَهُ مَاءٌ فَوَثَبَ قَائِماً يَقُولُ يَا مَنْ حَازَ كُلَّ شَيْءٍ مَلَكُوتاً وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ جَبَرُوتاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْلِجْ قَلْبِي فَرَحَ الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ وَ أَلْحِقْنِي بِمَيْدَانِ الْمُطِيعِينَ لَكَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَتَهَيَّأْتُ أَيْضاً وَ قُمْتُ خَلْفَهُ وَ إِذَا أَنَا بِمِحْرَابٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قُدَّامَهُ وَ كُلَّمَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ يُرَدِّدُهَا بِانْتِحَابٍ وَ حَنِينٍ فَلَمَّا تَقَشَّعَ الظَّلَامُ قَامَ فَقَالَ يَا مَنْ قَصَدَهُ الضَّالُّونَ فَأَصَابُوهُ مُرْشِداً وَ أَمَّهُ الْخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعْقِلًا وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْعَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلًا مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْرِكَ بَدَنَهُ وَ مَتَى فَرَجُ مَنْ قَصَدَ غَيْرَكَ هَمُّهُ إِلَهِي قَدِ انْقَشَعَ الظَّلَامُ وَ لَمْ أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً وَ لَا مِنْ حِيَاضِ مُنَاجَاتِكَ صَدَراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقَالَ لَوْ صَدَقَ تَوَكُّلُكَ مَا كُنْتَ ضَالًّا وَ لَكِنِ اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي وَ أَخَذَ بِيَدِي فَخُيِّلَ لِي أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحَ قَالَ هَذِهِ مَكَّةُ قُلْتُ مَنْ أَنْتَ بِالَّذِي تَرْجُوهُ فَقَالَ أَمَّا إِذْ أَقْسَمْتَ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (1).
بيان: الوطر الحاجة و الصدر بالتحريك الاسم من قولك صدرت من الماء و المصدر الصدر بالتسكين.
44- الْعُيُونُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَعْقِيبِ الْعِشَاءِ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً.: ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وَ يَحْتَسِبُ بِهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ هَلْ أَتَى
____________