بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 231 من 363

[صفحة 231]

وَ قَدْ نَبَعَ لَهُ مَاءٌ فَوَثَبَ قَائِماً يَقُولُ يَا مَنْ حَازَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مَلَكُوتاً وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ جَبَرُوتاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْلِجْ قَلْبِي فَرَحَ الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ وَ أَلْحِقْنِي بِمَيْدَانِ الْمُطِيعِينَ لَكَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَتَهَيَّأْتُ أَيْضاً وَ قُمْتُ خَلْفَهُ وَ إِذَا أَنَا بِمِحْرَابٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قُدَّامَهُ وَ كُلَّمَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ يُرَدِّدُهَا بِانْتِحَابٍ وَ حَنِينٍ فَلَمَّا تَقَشَّعَ الظَّلَامُ قَامَ فَقَالَ يَا مَنْ قَصَدَهُ الضَّالُّونَ فَأَصَابُوهُ مُرْشِداً وَ أَمَّهُ الْخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعْقِلًا وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْعَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلًا مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْرِكَ بَدَنَهُ وَ مَتَى فَرَجُ مَنْ قَصَدَ غَيْرَكَ هَمُّهُ إِلَهِي قَدِ انْقَشَعَ الظَّلَامُ وَ لَمْ أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً وَ لَا مِنْ حِيَاضِ مُنَاجَاتِكَ صَدَراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقَالَ لَوْ صَدَقَ تَوَكُّلُكَ مَا كُنْتَ ضَالًّا وَ لَكِنِ اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي وَ أَخَذَ بِيَدِي فَخُيِّلَ لِي أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحَ قَالَ هَذِهِ مَكَّةُ قُلْتُ مَنْ أَنْتَ بِالَّذِي تَرْجُوهُ فَقَالَ أَمَّا إِذْ أَقْسَمْتَ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ (1).

بيان: الوطر الحاجة و الصدر بالتحريك الاسم من قولك صدرت من الماء و المصدر الصدر بالتسكين.

44- الْعُيُونُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَعْقِيبِ الْعِشَاءِ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً.

: ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وَ يَحْتَسِبُ بِهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ هَلْ أَتَى‏

____________
(1) الخرائج ص 195.
التالي صفحة 231 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...