وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ (1) قَالَ الشَّفْعُ الرَّكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ الْوَاحِدَةُ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا (2) وَ قَالَ يُسَلِّمُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَأْمُرُ إِنْ شَاءَ وَ يَنْهَى وَ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا ثُمَّ يُوتِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَ يَجْلِسُ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ صَلَاةً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (3). وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ فِي الْأُولَى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ ذَلِكَ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ (4). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قُنُوتُ الْوَتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الثَّالِثَةِ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَبْسُطُهُمَا وَ تَرْفَعُ بَاطِنَهُمَا دُونَ وَجْهِكَ وَ تَدْعُو (5).
بيان: صلاة الليل في أوله محمول على ذوي الأعذار كما عرفت و كما يدل عليه ما بعده و كون قنوت الوتر بعد الركوع محمول على التقية و أما قنوت الشفع فذهب بعض المتأخرين كصاحب المدارك و الشيخ البهائي قدس الله روحهما إلى عدم استحبابه لما رواه ابن سنان (6) في الصحيح عن أبي عبد الله(ع)أنه قال في القنوت و في الوتر في الركعة الثالثة و يشكل تخصيص العمومات الكثيرة الدالة على كون القنوت في كل ثنائية بهذا المفهوم الضعيف و خصوص رواية رجاء بن أبي الضحاك (7) يؤيدها و يمكن حمله على التقية و الأظهر عندي استحبابه.
34- الْهِدَايَةُ، وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِذَا دَخَلَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا ثَمَانُ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ رَكْعَتَا الشَّفْعِ وَ رَكْعَةُ الْوَتْرِ تَقْرَأُ فِي