أن لا تكون صلاة الليل إلا ركعتين إلا الوتر فإنها واحدة و ليست الوتر ثلاثا بتسليمة كما قاله بعض العامة و لا الركعات قبله أربعا و أكثر بتسليمة كما ذكروه قال في النهاية فيه إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا الوتر الفرد بكسر الواو و فتحه فالله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزية واحد في صفاته لا شبه له و لا مثل واحد في أفعاله فلا شريك له و لا معين و يحب الوتر أي يثيب عليه و يقبله من فاعله و قوله أوتروا أمر بصلاة الوتر و هي أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة (1).
8- الْمَنَاقِبُ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَطُوفُ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى السَّحَرِ وَ يَتَعَبَّدُ فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَداً رَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ وَ قَالَ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ وَ هَجَعَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ أَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُرِيَنِي وَجْهَ جَدِّي مُحَمَّدٍ ص فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ شَاكٌّ وَ لَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَنِي عَلَى ذَلِكَ سِتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَيَّ فَأَنَا الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَ بِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَوَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ وَيْلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ لَمْ أَتُبْ أَ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي ثُمَّ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُأَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى* * * فَأَيْنَ رَجَائِي ثُمَّ أَيْنَ مَحَبَّتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ زَرِيَّةٍ (2)* * * وَ مَا فِي الْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُعْصَى كَأَنَّكَ لَا تُرَى وَ تَحْلُمُ كَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ تَتَوَدَّدُ
____________