بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 133 من 363

[صفحة 133]

فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ‏ إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا يَقُولُ فَرَاغاً طَوِيلًا لِنَوْمِكَ وَ حَاجَتِكَ.

. و قال الطبرسي‏ (1) فيه دلالة على أنه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل لأجل التعليم و التعلم لأن النبي ص كان يحتاج إلى التعليم أكثر مما يحتاج الواحد منا إليه ثم لم يرض سبحانه منه أن يترك حظه من قيام الليل. وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏ أي دم على ما تذكره من الأذكار و العبادات و التعليم و الإرشاد و قيل أي اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول صلاتك فاستدل بها على وجوبها. وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا قال علي بن إبراهيم أي أخلص إليه إخلاصا و قيل انقطع إليه انقطاعا.

- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ وَ حُمْرَانُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ التَّبَتُّلَ هُنَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ.

- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: هُوَ رَفْعُ يَدِكَ إِلَى اللَّهِ وَ تَضَرُّعُكَ إِلَيْهِ.

. و سيأتي معنى التبتل و أخواته في كتاب الدعاء (2) و يومئ إلى استحباب كثرة الدعاء و الذكر و التضرع في صلاة الليل.

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى‏ أي أقرب و أقل‏ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ‏ قرأ ابن كثير و أهل الكوفة نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ‏ بالنصب و الباقون بالجر فعلى الأول عطف على الأدنى و على الثاني على ثلثي الليل قال الطبرسي‏ (3) و المعنى أنك تقوم في بعض الليالي قريبا من الثلثين و في بعضها قريبا من نصف الليل و قريبا من ثلثه و قيل إن الهاء تعود إلى الثلثين أي و أقرب من نصف الثلثين و من ثلث الثلثين و إذا نصبت فالمعنى تقوم نصفه و ثلثه‏ وَ تقوم‏ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ‏ و عن ابن عباس أنهم علي(ع)و أبو ذر. وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ أي يقدر أوقاتهما لتعملوا فيهما على ما يأمركم‏

____________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 379.
(2) راجع ج 93 ص 337- 343.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 381.
التالي صفحة 133 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...