فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا يَقُولُ فَرَاغاً طَوِيلًا لِنَوْمِكَ وَ حَاجَتِكَ.
. و قال الطبرسي (1) فيه دلالة على أنه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل لأجل التعليم و التعلم لأن النبي ص كان يحتاج إلى التعليم أكثر مما يحتاج الواحد منا إليه ثم لم يرض سبحانه منه أن يترك حظه من قيام الليل. وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ أي دم على ما تذكره من الأذكار و العبادات و التعليم و الإرشاد و قيل أي اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول صلاتك فاستدل بها على وجوبها. وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا قال علي بن إبراهيم أي أخلص إليه إخلاصا و قيل انقطع إليه انقطاعا.
- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ وَ حُمْرَانُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ التَّبَتُّلَ هُنَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ.
- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: هُوَ رَفْعُ يَدِكَ إِلَى اللَّهِ وَ تَضَرُّعُكَ إِلَيْهِ.
. و سيأتي معنى التبتل و أخواته في كتاب الدعاء (2) و يومئ إلى استحباب كثرة الدعاء و الذكر و التضرع في صلاة الليل.
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى أي أقرب و أقل مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ قرأ ابن كثير و أهل الكوفة نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ بالنصب و الباقون بالجر فعلى الأول عطف على الأدنى و على الثاني على ثلثي الليل قال الطبرسي (3) و المعنى أنك تقوم في بعض الليالي قريبا من الثلثين و في بعضها قريبا من نصف الليل و قريبا من ثلثه و قيل إن الهاء تعود إلى الثلثين أي و أقرب من نصف الثلثين و من ثلث الثلثين و إذا نصبت فالمعنى تقوم نصفه و ثلثه وَ تقوم طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ و عن ابن عباس أنهم علي(ع)و أبو ذر. وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ أي يقدر أوقاتهما لتعملوا فيهما على ما يأمركم
____________