بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 121 من 363

[صفحة 121]

مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

- وَ رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ‏ (1) فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ فِي الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ فِي الْمُوَثَّقِ‏ (2) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ‏ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ فَقَالَ اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَتْرِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

. لَيْسُوا (3) أي أهل الكتاب‏ سَواءً في المساوي و الأعمال‏ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ استئناف لبيان نفي الاستواء أُمَّةٌ قائِمَةٌ أي على الحق مستقيمة في دينهم أو قائمة بطاعة الله‏ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ‏ أي القرآن‏ آناءَ اللَّيْلِ‏ أي ساعاته و قيل يعني جوف الليل‏ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ‏ أي السجود المعروف أو المعنى يصلون عبر عن الصلاة بالسجود لأنه أبلغ أركانها في التواضع و فسر الأكثر الآية بالتهجد و هو أظهر لفظا و قيل المراد بها صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها و قيل الصلاة بين المغرب و العشاء الآخرة و هي الساعة التي تسمى ساعة الغفلة. وَ مِنَ اللَّيْلِ‏ (4) أي بعض الليل‏ فَتَهَجَّدْ بِهِ‏ التهجد ترك الهجود أي النوم للصلاة و الضمير للقرآن أو لليل بمعنى فيه‏ نافِلَةً لَكَ‏ أي زائدة لك على الصلوات وضع نافلة مكان تهجدا لأن التهجد عبادة زائدة و المعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع لهم أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك كما روي أنها فرضت عليه و لم تفرض على غيره فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس. و قال القطب الراوندي في فقه القرآن و إليه أشار أبو عبد الله ع‏ وَ لَعَلَّهُ أَشَارَ

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 272.
(2) التهذيب ج 1 ص 272.
(3) آل عمران: 113.
(4) أسرى: 79.
التالي صفحة 121 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...