فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ أَ يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الدُّعَاءِ كُلَّ هَذَا الثَّوَابِ فَقَالَ لَا تُخْبِرَنَّ بِهِ النَّاسَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِأَعْظَمَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ تَأْمُرُنِي بِكِتْمَانِ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَخْشَى أَنْ يَدَعُوا الْعَمَلَ وَ يَتَّكِلُوا عَلَى الدُّعَاءِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّهُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ فِي حَيَاتِهِ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ أَوْ مِنْ يَوْمِهِ بَعْدَ مَا دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ مَاتَ شَهِيداً وَ إِنْ مَاتَ يَا سُلَيْمَانُ عَلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ بِكَرَمِهِ وَ عَفْوِهِ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْمُدَبِّرُ بِلَا وَزِيرٍ وَ لَا خَلْقٍ مِنْ عِبَادِهِ يَسْتَشِيرُ الْأَوَّلُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ وَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ الْعَظِيمُ الرُّبُوبِيَّةِ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ فَاطِرُهُمَا وَ مُبْتَدِعُهُمَا بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُمَا فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتَادِهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنَا فِي السَّماواتِ الْعُلى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى فَأَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ وَ لَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ وَ لَا مُعِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَ لَا مُذِلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ مُضِيئَةٌ وَ لَا لَيْلٌ مُظْلِمٌ وَ لَا نَهَارٌ مُضِيءٌ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا جَبَلٌ رَاسٍ وَ لَا نَجْمٌ سَارٍ وَ لَا قَمَرٌ مُنِيرٌ وَ لَا رِيحٌ تَهُبُّ وَ لَا سَحَابٌ يَسْكُبُ وَ لَا بَرْقٌ يَلْمَعُ وَ لَا رُوحٌ يَتَنَفَّسُ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ وَ لَا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَ لَا مَاءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَدَرْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَغْنَيْتَ وَ أَفْقَرْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ وَ أَضْحَكْتَ وَ أَبْكَيْتَ وَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَيْتَ فَتَبَارَكْتَ يَا اللَّهُ وَ تَعَالَيْتَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ أَمْرُكَ غَالِبٌ وَ عِلْمُكَ نَافِذٌ وَ كَيْدُكَ