و على ما في الخبر المراد بها التسبيحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد أو هي من جملة المعقبات فيراد به كل الأعمال الصالحة أو ما لها مدخل في حفظ الإنسان من المهالك و تسميتها بالمعقبات إما لأنها يعدن مرة بعد أخرى أو لأنهن يعقبن الصلاة كما مر أو لأنها بمنزلة جماعة يعقبون المرء لحفظه.
- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هُنَّ الْمُقَدِّمَاتُ الْمُؤَخِّرَاتُ الْمُعَقِّبَاتُ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ. و لعله(ع)أشار إلى هذه التسبيحات أو الأعم منها و من سائر الصالحات.
37- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ (2).- الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (3) إِلَّا أَنَّهُ غَيَّرَهُ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ فِي الضَّمَائِرِ وَ الْأَفْعَالِ كُلِّهَا.
بيان هذا الدعاء مذكور في المصباح و سائر كتب الدعوات و رواه في الكافي في الحسن كالصحيح (4) و ليس في أوله الصلاة و الصدوق في المقنع (5) اكتفى بهذا في سائر التعقيبات حيث قال إن أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول اللهم صل إلى آخر الدعاء ثم قال فإن كنت إماما لم يجز لك أن تطول - فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ بِقَوْمٍ فَخَفِّفْ وَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَثَقِّلْ فَإِنَّهَا الْعِبَادَةُ.
____________