هاتين العقيدتين ليكون كل أفعاله في هذا اليوم مقرونة بهما و إن تحققت الفاصلة بينهما و هذا من فضل الله تعالى عليه و إنما ذكر النسيان فقط لأن العجلة تصير سببا للنسيان فهو من قبيل عطف السبب على المسبب و هذا مما خطر بالبال و هو أحسن الوجوه و له مزيدات في سائر الأدعية.
الثاني ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن يكون المعنى أبتدئ قبل كل عمل قبل أن أنسى الله سبحانه و أعجل عن ذكره إلى غيره و قوله إذا فعل ذلك الظاهر أنه من كلام الصادق ع.
50- الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَمْسَيْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ (1).وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ وَ ارْزُقْنِي
____________