أَ أَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي* * * حِبَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحِبَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْماً* * * كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ أَ فَيَعْلَمُ ابْنُ جُدْعَانَ (2) مَا يُرَادُ مِنْهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ لَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يُرَادُ مِنْهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
____________و كان ابن جدعان في بدء أمره صعلوكا ترب اليدين و معد لك فتاكا لا يزال يجنى الجنايات فيعقل عنه أبوه و قومه حتّى نفوه و حلف أبوه أن لا يؤويه لما أثقله من الغرم و الديات ثمّ انه عثر على ثعبان من ذهب و عيناه ياقوتتان فأثرى به و أوسع في الكرم، حتى أنه يضرب المثل بعظم جفنته يأكل منها الراكب على البعير، و سقط يوم فيها صبى فغرق و مات، و مدحه أميّة بن أبي الصلت الثقفى لكرمه وجوده و من أبياته ما ذكر في الصلب. و روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: ان أهون أهل النار عذابا ابن جدعان فقيل يا رسول اللّه و ما بال ابن جدعان أهون أهل النار عذابا؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): انه كان يطعم الطعام. راجع ج 74 ص 368 من البحار طبعتنا هذه.