بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 242 من 375

[صفحة 242]

فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً يعني بتضرع و خوف‏ وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ‏ أي باللسان خفيا إذا حمل السابق على ذكر القلب أو جهرا لا يبلغ حد العلو و الإفراط إذا حمل الأول على الذكر اللساني الخفي أو الأعم منه و من الذكر القلبي. قال في مجمع البيان‏ (1) معناه ارفعوا أصواتكم قليلا فلا تجهروا بها جهارا بليغا حتى يكون عدلا بين ذلك و قيل إنه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه.

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ هو جمع أصيل و هو الوقت بعد العصر إلى المغرب فالآية تدل على استحباب الذكر في الوقتين و آدابه و أن الإسرار في الذكر و الدعاء أفضل من الإجهار و أنه ينبغي أن يكون مع التضرع و الخوف و حضور القلب و سيأتي تمام القول في ذلك كله‏ (2) و سيأتي خبر العياشي‏ (3) في تفسيره بالتهليل و كذا قوله تعالى‏ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا (4) و قوله سبحانه‏ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ‏ (5) يدلان على فضل التسبيح و التحميد في تلك الأوقات و قد مر و سيأتي في الخبر تفسيره بالتهليل المخصوص و كذا آية النور تحض على التسبيح بالغدو و الآصال‏ (6). و كذا آية الروم تحض على التسبيح و التحميد للحي القيوم عند الصباح و المساء و العشي و كذا آية الأحزاب حيث خص سبحانه البكرة و الأصيل بعد الأمر

____________
(1) مجمع البيان ج 4 ص 515.
(2) راجع ج 85 ص 68- 69 الذيل.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 45.
(4) مريم: 11.
(5) طه: 13.
(6) سيأتي في محله أن آية النور تشير الى جواز اتمام الصلوات في تلك البيوت حال السفر بل الى رجحانه.
التالي صفحة 242 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...