بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 23 من 375

[صفحة 23]

يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه و هكذا ثلاثا انتهى أنجز وعده أي بتقوية الإسلام و نصر النبي ص على الكفار و غلب الأحزاب وحده أي من غير قتال من الآدميين بأن أرسل ريحا و جنودا و هم أحزاب اجتمعوا يوم الخندق و يحتمل أحزاب الكفار في جميع الدهر و المواطن.

23- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْتَالَ لَهُ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَقُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1).

بيان: يكتال له ليس في الفقيه‏ (2) و سائر الكتب له فعلى ما في هذه الرواية يقرأ على بناء المفعول أي يعطى الأجر في القيامة وافيا كاملا و على تقدير عدم الظرف فالأظهر أن يقرأ على بناء المعلوم أي يأخذ الأجر وافيا و ربما يقرأ على بنا المجهول أيضا أي يكتال له أو يكال نفسه بالمكيال الأوفى أي يكون ذا وزن و خطر و منزلة عند الله و ما ذكرناه أظهر. قال الجوهري كلته بمعنى كلت له قال تعالى‏ وَ إِذا كالُوهُمْ‏ أي كالوا لهم و اكتلت عليه أخذت منه يقال كال المعطي و اكتال الآخذ و كيل الطعام انتهى سبحان ربك أي تنزه أو نزهه تنزيها عمّا لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله رب العزة هي العظمة و المنعة و الغلبة و إضافة الرب إليها لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه عما يصفون متعلق بالعزة أو بالتسبيح و الأخير أظهر و قد أدرج فيه جميع صفاته السلبية و الثبوتية مع الإشعار بالتوحيد و الأفضل أن يكون هذا مما يختم به التعقيب إذ في الفقيه و غيره فليكن آخر قوله‏ سُبْحانَ رَبِّكَ‏ إلى آخره و قد ورد أيضا أن كفارة المجلس أن يقول عند القيام منه هذا القول.

____________
(1) قرب الإسناد ص 24 ط نجف.
(2) الفقيه ج 1 ص 213.
التالي صفحة 23 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...