و قوله(ع)اللهم العنهما بعد ذكر أبي جهل و الوليد الضمير راجع إلى الأولين الغاصبين المذكورين في أول الدعاء و ذكر هذين الكافرين هنا للإبهام على المخالفين تقية و ليكون للشيعة مفر عند اطلاع المخالفين عليه بل لا يبعد أن يكون أبو جهل كناية عن أبي بكر لأنه كان أبا للجهالة مربّيا لها و الوليد عن عمر لأنه ولد من غير أبيه أو لأنه لدناءة نسبه كأنه عبد أو لأنه كان شبيها بالوليد في كون كل منهما ولد زنا كما قال تعالى فيهما ظهرا و بطنا عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (1) في التقدير و فوق التقدير أي عذابا قدرته لهما و فوق ذلك.
45- الْكِتَابُ الْعَتِيقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَلَمْ أَرَ مُصَلِّياً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَتَمَّ رُكُوعاً وَ لَا سُجُوداً مِنْهُ فَسَعَيْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّي أَشَارَ بِيَدِهِ فَوَقَفْتُ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي نَامَ وَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ بِسُلْطَانِهِ يَا مُذِلَّ الْجَبَّارِينَ بِعَظَمَتِهِ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ عِنْدَ حُلُولِ النَّوَائِبِ فَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا أَنْتَ خَلَقْتَنِي يَا سَيِّدِي رَحْمَةً مِنْكَ لِي وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِئَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْعِزِّ وَ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ وَ يَا مَنْ وَضَعَ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ عَظَمَتِكَ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ وَ عَلَوْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ وَ كُلُّهُمْ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ لِعِزَّتِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ