وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِيَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ لَيْسَ هَذَا جَزَاؤُكَ مِنِّي قَالَ ثُمَّ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (1).
بيان: رواه الشيخ (2) و غيره مرسلا عن الكاظم(ع)في تعقيب صلاة الظهر (3) تغرغر على بناء المضارع بحذف إحدى التاءين قال الجوهري و يتغرغر صوته في حلقه أي يتردد لكمهتني على التفعيل و في بعض النسخ لأكمهتني أي لأعميتني قال في القاموس الكمه محركة العمى يولد به الإنسان أو عام و قال كنع يكنع كنوعا تقبض و انضم و أصابعه ضربها فأيبسها و كنع يده تكنيعا أشلها انتهى فيجوز فيه التخفيف و التشديد و كذا قوله(ع)لجذمتني و قوله لعقمتني قال الفيروزآبادي جذمه يجذمه و يجذمه جذمة فانجذم و تجذم قطعه و الأجذم المقطوع اليد أو الذاهب الأنامل جذمت يده كفرح و جذمتها و أجذمتها و قال العقم بالضم هزمة تقع في الرحم فلا يقبل الولد عقمت كفرح و نصر و كرم و عني و عقمها الله يعقمها و أعقمها و رجل عقيم لا يولد له انتهى و في الصحيفة الكاملة و عقم أرحام نسائهم و يقال باء بذنبه أي اعترف به و الاقتراف الاكتساب و يطلق غالبا على اكتساب الذنب قال في النهاية قرف الذنب و اقترفه إذا عمله و قارف الذنب و غيره إذا داناه و لاصقه.
أقول قد مر تأويل ما يوهمه هذا الدعاء و أمثاله من نسبة الذنب إليهم(ع)و قال الحسين بن سعيد في كتاب الزهد لا خلاف بين علمائنا في أنهم(ع)معصومون من
____________