اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَشَدَّ مَا قَبَضَ عَلَيْهَا خَالُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ (1).
توضيح الهذليّ بضم الهاء و الذال المعجمة منسوب إلى هُذَيْل بالضم طائفة و قياس النسبة إلى فُعَيل فُعَيْليّ بإثبات الياء لا فعليّ و إنما تحذف الياء من فعيلة غير المضاعفة كجهني فقولهم هذليّ و جهميّ شاذّ فقال أعدها أي تلك الكلمات أو أعد حكاية ضعفك أو مسألتك فأعادها ثلاث مرات لعل فيه تغليبا و المراد ذكرها ثلاثا و إن حملت الإعادة على معناها فالذكر وقع أربعا. و المدرة بالفتحات قطعة الطين اليابس و الحول القدرة على التصرف أو المنع عن المعاصي كما سيأتي و الهرم محركة أقصى كبر السن قيل و المراد هنا الضعف و الاسترخاء الناشي منه تسمية اللازم باسم الملزوم اللهم اهدني من عندك أي بهدايتك الخاصة و أفض علي من فضلك في الكلام استعارة مكنية و تخييل و يطلق الفضل غالبا على النعم الدنيوية و الرحمة على الأخروية و البركات أعم منهما و أريد درجات القرب و المعارف و التعميم أولى و يمكن التعميم في الجميع فإن التأكيد و الإلحاح مطلوب في الدعاء. و قال الشيخ البهائي ره من بركاتك أي من تشريفاتك و كراماتك سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة تشبيها للعلو و التسفل الرتبيين بالعلو و التسفل المكانيين فقبض عليهن بيده قال ره الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الأربع الأخروية بقرينة قوله ص إن وافى بها يوم القيامة و لعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالأصابع و ضمها لهن ما أشد ما قبض عليها خالك أي صاحبك يقال أنا خال هذا الفرس أي صاحبه و يمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي و يكون ابن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل.
____________