عَلى عِلْمٍ أي خذله الله و خلاه و ما اختاره أو جزاء له على كفره و عناده على علم منه باستحقاقه لذلك و قيل أي وجده ضالا على حسب ما علمه فخرج معروفه على وفق علمه فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أي بعد هداية الله أي إذا لم يهتد بهدايته تعالى فلا طمع من اهتدائه حِجاباً مَسْتُوراً أي ساترا و قيل حجابا لا يبصر و قد مر تفسير تلك الآيات في محالها.
47- فَلَاحُ السَّائِلِ (1)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ (2)، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ (3)، وَ غَيْرُهَا مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كَلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ- آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ مِنِّي لَهُ رِضًا وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِيقَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (4).بيان: و أبوء أي أقر بحق ما يراه له حقا أي بحق كل شيء يعلم الله أنه من حقوقه فالضمير راجع إلى الله أو الظرف بدل من الضمير أي يرى له حقا على نفسه سبحانه على ما يراه متعلق بقوله أسأل و على للتعليل أي أسأله لكل شيء يراه مني سببا لرضاه و قوله إيمانا و ما بعده بيان للموصول و في
____________