كالدعاء في رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (1) و الخناس الذي يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه.
قوله تعالى لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ السنة فتور يتقدم النوم و تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا إذ المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان وَ لا يَؤُدُهُ أي لا يثقله و لا يتعبه.
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ أي استولى يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ أي يغطيه به يَطْلُبُهُ حَثِيثاً فعيل من الحث أي يتعقبه سريعا كأن أحدهما يطلب الآخر بسرعة وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ منصوبة بالعطف على السماوات و مسخرات حال منها في قراءة النصب و مرفوعة بالابتداء و مُسَخَّراتٍ خبرها في قراءة الرفع تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً أي حال كونكم متضرعين و مخفين فإن دعاء السر أفضل إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ فسر بالطالبين ما لا يليق بهم كرتبة الأنبياء و بالصياح في الدعاء وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً أي حال كونكم خائفين من الرد لقصور أعمالكم و طامعين في الإجابة لسعة رحمته و وفور كرمه.
مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي أي مدادا تكتب به كلمات علمه و حكمته عز شأنه لَنَفِدَ الْبَحْرُ أي انتهى و لم يبق منه شيء وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ الضمير للبحر مَدَداً أي زيادة و معونة له فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ حسن الرجوع إليه يوم القيامة. وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا قد تفسر الصافات و الزاجرات و التاليات بطوائف الملائكة الصافين في مقام العبودية على حسب مراتبهم الزاجرين للأجرام العلوية و السفلية التي ما يراد منها بالأمر الإلهي التالين آيات الله تعالى على أنبيائه و قد تفسر بنفوس العلماء الصافين في العبادات الزاجرين عن الكفر و الفسوق بالبراهين و النصائح التالين آيات الله و شرائعه و قد تفسر بنفوس المجاهدين الصافين حال
____________